..........

 

 
 
 
    راجي شاكر يرحب بزوار مدونته الكرام ويتمنى أن ينال إعجابهم كل ما يقدم فيها
 
 
 

فالعنبر الخام روث في موطنــه ... وفي التغرب محمول على العنـــــــــق




 

 

والكحل نوع من الأحجار تنظـره ... في أرضه وهو مرمى على الطـــــــــــرق




 

 

 لما تغرب حـــــاز الفضلَ أجمعَه... فصار يحمل بين الجفن والحـــــــــــدق


 

 

اليوم أسجل عودتي بكل الحب بعدما أمضيت في الغياب ما احسست معه بأنني قد أديت التزامي واحتجاجي على ما كان من حدث صادم ، شكراً لكل من افتقدني بصدق واقلقه غيابي، وشكراً لكل من تكشف نفاق وزيف صداقته
 



يوميات الحب والحرب في غزة ج10 والأخير

تموز 23rd, 2009 كتبها rajee shaker نشر في , خواطر, قصة

الجزء العاشر والأخير

5/1/2009

لتتقدس أرواحكم أيها الشهداء العزل ،إلا من إيمانكم بحق
 
الحياة ،يامن قضيتم وأنتم تقبضون على حلمكم
 
اليتيم كماالقابضين على الجمر الأخير ،لتتقدس أسماءكم
 
وأشلاءكم وظلالكم ولتنبتوا فينا روحاً من بيادر
 
القمح وحقول الياسمين، وليمتد ذكركم في ذاكرة الوقت
 
وسفرالمعذبين ، فمن ظل آثاركم سنخطوا الخطى
 
ونستجمع منافي الروح فينا شتاتاً الى وطنٍ لا ينقسم 
 
وشعب لاينقسم وخيمة تقينا وخز الصقور..
 
البحر من وراءكم والبحر من أمامكم والبحر عن يساركم 
 
ويمينكم ولا جزيرة تقيكم الطوفان غير
 
وحدتكم وهذه الدماء الشاهدة على حجم الجريمة ، 
 
وحدكم ،ووحدكم ستموتون ،ووحدكم ستبعثون
 
فلا يجتمع مقتول وقاتله والشهود في جحيم واحد أو
 
نعيم واحد ،فارفعوا ألف مأذنةٍ للوقت ورددوا فينا
 
 النشيد ، فاليوم بتم وحدكم من يحمي في حناجرنا
 
النشيد ،ارفعوا الف غزة أخرى على أجسادكم ،
 
لتخرج العواصم من جنازات الصمت وخرافات الموت
 
وسفاح الوقت للسيد المقيت … وحدكم بلا نسلٍ
 
تتناسلون اليوم مع القذيفة كلقاحات الشجر،
 
و طنين النحل، في دمنا ، كي تنبث الصحراء 
 
قُرادالخيل وممالكاً من أنظمة الجراد.وأصنام الحجر.
 
وحدكم اليوم فلا يابسة لكم غير حدود القذيفة
 
وجزر البرق المتناثرة
 
من عظامنا واسمنت المنازل والحديد،
 
اليوم
 
تسألني أين
 
 أنتَ في
 
هذا الزمان
 
حرباً

فأجبتها

أنا  من كان يحب

ويرضى

و لم ينحني
  
مرة

حاملاً بحضن الجوع

أرضه

عاصمتي حلماً والضوء
 
شمعه
 
وإلهي هو نفس الإله

رباً
 
فلا تسأليني حبيبتي

كفراً

لأي ربٍّ صرت اليوم

 
عبداً

 فاليوم قررت
 
 
 أن أحرس

بيتي

 من الطاعون

وصمتي
 
وأوزع ملاءات
 
 
العبارة
 
 
مشانقاً

على الأسوار
 
وأعزف في رحم الأجنَّة
 
موتي
 
اليوم هو العاشر من عمر دمنا المسفوح  بلا توقف
 
في المعركة ولا زال الثابت الوحيد من أمرنا ، هو
 
استمرار سقوط المدنين بزيادة، حيث ارتفع عدد الشهداء
 
في الحرب –للمعركة- إلى أكثر من521 شهيد
 
وأكثر من 2500جريح.
 
مضافاً لهما  التدمير الكامل للبنية التحيتة الهشّـة 
 
لقطاع غزةوتحويل مئات  المباني والمقارّ إلى
 
 رُكام،سوف لن تتسع لها مساحة قطاع غزة لدفنها  
 
 
والشهداء ،ولن يتبقى لنا من حل سوى القائهما
  
جميعاً في جوف البحر ان اردنا استنبات حياتنا من
 

جديد في غزة، حتى اذا مااستوت حياتناعلى
 
سوقهاجاء موعدحصادها من جديد في معركة
 
عبثية قادمة….
 
 القيادة الصهيونية العسكرية والأمنية وكذلك غالبية
 
القيادة السياسية  تعيش في أيام الحرب هذه ، شعورا
 
غريباً بنشوة النصر لذا فهي ترفض فكرة وقف اطلاق النار
 
أوالتفاوض على تهدئة جديدة، بل وترفض
 
حتى المبادرة الفرنسية لوقف النار 48 ساعة. بل
 
وهناك  من أصبح ينادي في الحكومة  باحتلال قطاع
 
غزة بالكامل، لقد اداروا الحرب هذه المرة بصورة
 
 مغايرة تماماً لحرب تموز في لبنان واستفادوا من
 
اخطائهم السابقة واتبعوا تعاليم وتوصيات تقرير 
 
لجنة فينوغراد التي شكلت للتحقيق في اخفاقات
 
حرب تموز 2006 بالكامل ،لذا  ففي الوقت الذي
 
كانت فيه اسرائيل تستعد لهذه الحرب بكل دقة
 
ومثابرة كانت حسابات «حماس والمقاومة» 
 
وهمية وساذجة،وأدارت المعركة بشعور ان اسرائيل
 
هي الطرف الأضعف اعلامياً  في المعادلة وانها 
 
ستخشى من اجتياح غزةوستكتفي بتوجيه ضربات
 
من الجو، وانهذه الضربات لن تكون دقيقة
 
وستثير الرأيين العامين العالمي والعربي ضدها
 
وتضطرالى التوقف. ولكن ماتم على
 
الأرض كان مغايراً لكل التوقعات الساذجة   ،
 
فقد نجح العدو في إحداث المفاجأة بالهجوم بشكل
 
 مباغث منظم وكامل. و تمت المفاجأة كما خطط
 
لهااعتماداً على سذاجتنا الإعتباطية،والإعتيادية
 
حيث أن حكومة العدوأعلنت انها ستعقد جلسة
 
 للحكومة في يوم الأحد 28/12/2008
 
 لاقرار خطة الهجوم على غزة ، وفتحت المعابرفي  
 
 يوم الجمعة26/12/2008 لادخال المواد
  
 الغذائية والأدوية. فاقتنع قادة «حماس»العسكريون 
 
بأنها  لن تبدأ الهجوم قبل يوم الأحد  اعتماداًعلى
 
 سذاجة تفكير وقصور رؤية مفادها بان اليهود لا
 
  يقومون بأعمال حربية في أيام السبت 
 
لأسباب دينية، ففي الثقافات اليهودية قديمة ومعاصرة،
 
أشكنازية وسفرادية، يوم السبت هو يوم الرب والعبادة،
 
لا يجوز فيه العمل ومحظور فيه البحث عن
 
المنافع الدنيوية الرخيصة. هو يوم الراحة الذي
 
يصبح أكل الحلال فيه أكثر التزاما
 
(في العبرية حلال : كاشير) ويخصص للعبادة
 
والتصدق ويجوز فيه مساعدة محتاج أو نصرة مظلوم.
 
في هذا اليوم، وهو أقدم شعيرة في التاريخ استمرت
 
حتى يومنا لفكرة العطلة الإسبوعية، يراجع اليهودي
 
نفسه فيما فعل ويحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الله
 
يوم لا ينفع وساطة أو شفيع ،
 
ولم يكن قادة «حماس»
 
العسكريون مطمئنين وحسب، بل تصرفوا كما لو أنهم
 
  في حالة سلام.؟؟!! فالشرطة أقامت حفل انهاء دورة
 
ووزعت الشهادات وأقامت استعراضا عسكريا علنيا
 
في ساحة مكشوفة بمشاركة مئات العناصر،فقصفته
 
 الطائرات الاسرائيلية وقتلت 40 عنصرا في ضربة
 
واحدة، وعقدوا اجتماعا علنيا لقادة الأجهزةالأمنية
 
 بحضور عشرات الضباط، الذين يرافق كلا منهم
  
أربعة أوخمسة عناصر أمنية، فقصفتهم الطائرات
 
 الإسرائيلية وقتلت منهم 50 عنصرا بينهم ثلاثة من
 
كبار القادة الأمنيين، وهذا فضلا عن السجن الذي
 
ضم عشرات المعتقلين السياسيين من «فتح»
 
والذي وقع فيه أيضا عشرات القتلى. وفي اليوم
 
 التالي، قصفت الطائرات الإسرائيلية 40 نفقا
 
على الحدود المصرية الفلسطينية الشمالية، بعضها
 
انفجرت بداخله مواد تفجير مهربة (ولكنها كانت خالية
  
من البشر،، وفي اليوم الثالث، قصفت الطائرات
 
الاسرائيلية شحنة من صواريخ «غراد» متوسطة 
 
المدى،التي تعتبر نوعية وتوجد منها العشرات
 
لدى المقاومة.كل ذلك دفع العدو للإيغال في دمنا
 
عبر التحول للمعركة البرية وكانت المقاومة 
 
تنسحب الى المناطق السكنية المأهولة بالسكان
 
للمواجهة أكثر واكثر وبين ذاك وذلك كانت الخسائر
 
الأعظم مدنية بالدرجة الأولى ، فقد أزالت جرافات 
 
العدوأحياءً كاملة في شمال غزة ليصبح مجموع
 
المباني المدمرة في الحرب 25000 مبنى ، وفي
 
هذا اليوم تم الكشف عن مجزرة مروعة أرتكبها
 
جيش العدو الصهيوني، حيث تم افناء عائلة فلسطينية
 
 بكاملها، وذلك بعدماقصفت تلك العائلة بعشرات
 
القذائف، ليسقط أفرادها جميعاً،وعددهم سبعون
 
فلسطينياً، بين شهيد وجريح.
 
 والناجي الوحيد من المجزرة ابنها نائب السموني،
 
يؤكد أنّ قوات الاحتلال التي توغلت شرق حي
 
 الزيتون، قامت بتجميع عشرات الأسر من عائلة
 
السموني، في بيت واحد، مساحته مائة وثمانين
 
متراً مربع، ومن ثم قامت بدكهم بالقذائف لمدة

المزيد


يوميات الحب والحرب في غزة-ج9

تموز 12th, 2009 كتبها rajee shaker نشر في , خواطر, قصة

الأحد 4/1/2009م


جحيمٌ يقذفنا ما في أحشائه من صخرٍ وإسمنت ، وسماءٌ باتت

 

 مثقوبة

 ينفذ منها الى دمنا كل ما في حشرات المعدن من فولاذ

 

واسمنت المعركة ، والحفر التي يخلفها طيش جنونهم

 
المخصب باليورانيوم تنفثنا أحزمةً من السرطانات الباحثة عن

 

عوائل تستوطنها وتقيم فيها ممالكها ، كنت أعتقد بأن الجنون 

 

  واحد، لأن مصدره غياب العقل، فكم كنت ساذجاً حينها !!!!

 

فإن أعنف الجنون ما نتج عن ادراكات العقل، الجنون مع

 

سبق الإصرار والترصد، الجنون الهادف والموجه لإدراك

 

 غاياته المنظمة ، حتى قذائفهم كانت تمارس جنوناً برمجياً 

 

موجها ،فلا طيش في الحرب - المعركة ….غير طيشنا 

 

وجنونناالذي يحرق معه كل أسس بقاءنا وتماسكنا..

 
بعد صلاة الفجر تكومنا حول موقد الحطب وأشعلنا النيران

 

كعادتنا في كل يوم

 

من بعد أداء صلاة الفجر ، نحن مجموعة ما تبقى من

 

صمود بين أزقة المخيم وجدرانه ، كنا نبدأ يومنا بالنيران

 

علها تصد عنا هجمات البرد الكانوني الذي يتوغل ما

 

بين العظم واللحم ،فنصبح إلى الشلل

 

 أقرب من الحياة، كحياتنا …. حينها فقط يستطيع

 

المرؤ أن يدرك مفهوم الروماتيزم بكل تجريد ، إنه غول ينخر

 

العظام فيجعلك تتمنى لو كنت كائناً رخوياً بلا معالم ،

 

فلا حاجة بك اليوم

 

للمعالم  ، فقد سوَّت وحوشهم المعدنية أرضنا بالسماء

 

وأطبقت بسماء الفولاذ

 

 والمعدن والفوسفور الأبيض على معالمنا فطمستها

 

فبتنا لانشبه من أنفسنا إلا القضية ، قضيتنا التي تناوب

 

الجميع على اغتصابها ، وبعد انقضاء

 

 الشهوة القوها عاريةً بلا مأوى ،ثم  تعاونواجميعا على

 

 جمع الحطب وحفر الإخذود لحرقها ، وتشويه معالمها ،

 

فلا يستبان لها أثر يدل على هويتها ،نعم ، بتنا لا نشبه إلا

 

القضية ،فنحن أحفاد الجريمة ، نتوالد كيفما اتفق، وبلا أفق ،

 


يتدافع صهيل الخيل


في

 
دمنا


وبزهر اللوز و البرتقال


و…الليمون

 

تغسل الخرافة


جرحنا


وتطهرنا


لنعود مع


الريح


على مرأى النخيل


قلوبا ً بيضاء


توزع الحقول


والنوارس


مدناً


وبيادر


ونوافذ من تشققات


الإبتسامة


نرسمها


أهازيجاً من صمتنا

 
على

 
رقعة الشطرنج

 
وطوابي


الموتَ الزاحف فوق


أسَّرةَ


التغول وقهقهة البحر


الأسود


وجنازات الشجر

كم هو مؤلم، موتنا العبثي بلا هدف غير الموت ،

 

نحبو على بوابات يومنا التاسع من المعركة،

 

  ولاجديد يدل على حياتنا غير أعدادالموتى بزيادة،

 

فالمقاومة كانت صوتاً على الفضائيات بالوعيد مهددةً

 

 ومزمجرة ، وتتوعد العدو على أرض المعركة ، بمفاجئات

 

من على ارض المعركة، حينها زغردت النسوة ونثرت الملح

 

  والزهر على رؤوس خطباء الفضائيات من القادة المبشرين

 

بالمعركة، ولم ننتبه لعجائزنا في غمرة الإنفعال والنشوة

 

 والزهو،فقد امتنعن عن الإنفعال بشحوب وجهٍ ، هو الأرض

 

وعمر القضية ، واجمعن على جملةً واحدة ،هي:

  

ها هو أحمد سعيد يعودالينا من جديد

 

 ويطل من شباك المعركة، فأحمد سعيد لمن لم يعرفه ،

 

كان الإذاعي الملهم في اذاعة صوت العرب المصرية زمن حرب

 

النكسة من عام 1967م والذي توالت بياناته العسكرية وخطب

 

المعركة وتوالت من اذاعته هجمات أسراب الطيران المصري

 

وهي تدك تل آبيب وتلقيها بها في البحر، وبأن الجنود

 

المصريين

 

على مشارف عسقلان والخليل وبيت لحم ، وفي غمرة النصر

 

المزعوم خرج علينا بشعاره الأعظم " هنيئاً لك يا سمك القرش "

 

كنايةً على كثرة جثت الصهاينة الملقاة في البحر بعد تدمير

 

بوراجهم الحربية البحرية ، ولكننا حين افقنا ، صحونا جميعاً

 

على

 

خازوقٍ دق ولم يقلع من شرم الشيخ الى سعسع….

 

فلقد احتلت يومها

 

اسرائيل بأيام ستة هي عمر الحرب بعد ساعاتها

 

الأولى الستة كل

 

الضفة والقدس وغزة وسيناء والجولان …إنه الماضي 

 

ينبعث اليوم

 

بذكرياته السيئة ، فكل ما سمعناه من خطب وجعجة ، لقادة

 

الفضائيات ، أنبأتنا بالقادم من أيام المعركة


حروفي

 

خفقان النبض


في دمي


وقصائدي نزيف


أروقة الصخب


وانبلاج الفجر حبر


قبلاتي


على خد الورق


وتحت الكلمات


كلماتي


قنديلاً أنار

 
العتم


في فورات


الصخب


ونزوات الأبجدية


مني


حرفاً لقيطاً


يثمل الليل في


حانات


النسب


ثم يرحل في متاهات


محيطي


كغبابٍ

المزيد


يوميات الحب والحرب في غزة -ج6

حزيران 27th, 2009 كتبها rajee shaker نشر في , قصة

الخميس 1/1/2009م

غزة تفيق من نومها لا كعذراوات المدن ، ممن انشغلن مع الفجر
 
باستنهاض انوثتهن ،وغرسها على الصدر فتنةً.. و اكمالا لنضوج
 
الشهوة والرغبة، غزة تنهض على طبيعتها منكوشة
 
 الشعر ، عارية السيقان ، كثيرة التجاعيد ، فلا ماء أو كهرباء في
 
غزة ، والمرايا

قد تكسرت تحت وطأة القصف، فما عادت ترى وجهها في المرآة

 
غزة ، وقد كان الجميع يراها بعرِّيها

على كافة الفضائيات دون أن تتحرك منهم مروءة تسترها ، لذا
 
فغزة
 
اليوم تعتذر لكل من أفسدت عليه يومه أوكدرت له صفوه مع قهوة
 
الصباح ، غزة تعتذر اليوم لمحيطها العربي وأفقها
 
العالمي ، لأنها تركت أطفالها يموتون تحت أنقاض القذيفة ،
 
وكاميرا
 
الإعلاميين الذين وجدوا في غزة لسلعتهم رواجها من بعد سنين
 
عجاف،

ذات يومٍ اشتهت غزة كمثل شقيقاتها ، أو فلنقل مثيلاتها ، حيث
 
لا شقيقات لغزة ،أو أشقاء، فقد أنشأها الله إنشاءً و أنبتها من
 
قطيرات المطر إنباتاً ،أو كما تقول الأسطورة فقد قذفها البحر
 
من جوفه قذفا ذات يومٍ حينما تحركت بأحشائه فخشي على نفسه
 
من قومه و الفضيحة لذا فقد كانت أمنية كل من احتل يوما غزة،
 
أن يستيقظ من النوم فيجد البحر وقد ابتلع غزة

وأهل غزة ، فقد تمنى كلهم عودة غزة لأصلها في جوف البحر، كي
 
تعود رتابة الحياة على الأرض إلى ما قبل غزة ، ويعم السلام
 
مشرقنا الأوسطي الجديد….بلا غزة

لقد ارادت غزة يوما واشتهت أن تتزين

لعاشقيها ، فَأغْلَقَت الأأسواق أبوابها ، ولم تجد من الزينة غير كحلٍ
 
 استخلصته من بقايا عيني طفلة متفحمة في جمجمة ، ومن يومها
 
لم
 
تبصر بغير الحزن غزة ، ولم ترى غير قوافل
 
الشهداء لمن ادركوا بحكم العادة وطقوس قد انتشرت على أرض
 
غزة
 
، بأن لا مكان أحن عليهم غير حضن غزة، غير بطن غزة ، من
 
بين العواصم كلها ،يومها اكتشفوا بفطرة الموت
 
والحزن بأن غزة على وهنها هي الأقوى فلا كرامة لهم غير غزة
 
ولا موطن يكفيهم ذل المنفى إلا غزة’ فاختاروا الموت و أرض
 
غزة..…لا زال العدو يخترق سذاجتنا عبر موجات الإذاعة
 
المحلية
 
ويرسل نداءاته المتكررة ، ولأن الكهرباء معظم ساعات اليوم تختبئ
 
 في المولدات هرباً من وحشية القصف ، فلا وسيلة أمام
 
غزة لتحسس جراحاتها وحجم دمها النازف في المعركة غير أثير
 
الموجات المحلية ، لذا تتحلق كل الأسرة حول المذياع ، للإطمئنان
 
بأنها لا ما زالت حية ،… نداءات وبلاغات عسكرية
 
صهيونية لازالت تطالبنا بمغادرة أماكن الإشتباكات ومسرح
 
العمليات
 
الجوية ، وتناسى العدو بأن غزة ليست كغيرها من بقاع الأرض ،
 
غزة، مساحة من الإسمنت انغرست على رقعة
 
من الجغرافية لاتتعدى الثلاثمائة وخمسة وستون كيلو مترا
 
مربعا،وهي لم تعد تتسعنا وخصوصية مليون ونصف المليون نسمة
 
،فلا خصوصية لنا في غزة، مبانٍ متراصة كأعواد الثقاب
 
( الكبريت) ومخيمات منتشرة ومتداخلة مع المدن أقيمت كيفما اتفق
 
أو اختلف ، بعشوائية ، كمزاجنا نحن أهل غزة،فلا خصوصية
 
للمدينة تمتازبها عن القرية أو المخيم، وشوارع غزة

تبدو نسخة واحدة سواء كنت في غزة ذاتها أو خان يونس أو
 
رفح،والمنازل سيريالية اللون والحجم والمساحة والمعمار،
 
والطرقات
 
البدائية واحدة ، ومكبات النفاية المنتشرة في كل
 
الطرقات واحدة، حيث يترك معظمنا على عجل النفاية بجوار
 
الحاوية لا بداخلها ، اختصارا للوقت المستغرق في القائها بداخل
 
المكب ، فشعارنا جميعا الوقت كالسيف ان لم تقطعه !!!..
 
قطعك… لذا لا وقت عندنا … والنفايات تملأ الطرقات
 
والأرصفة.!!!!!

غزة صورة مختصرة للحياة والموت معاً ،كل ما فيها حشرجة
 
وسكرات حياة ، ، وعناق الأسمنت المسلح للحمنا البشري وقديد
 
الجرح وتشابك الظل مع المساحة بلا مساحة،

لذا فغزة مدينة بلا أسرار، وجدران المنازل المتراصة والمتلاصقة
 
كلها
 
آذان صاغية، ويبدوا أنه من غزة جاء المثل المصري " الحيطان
 
لها ودان"كل شيئ في غزة مشاعٌ، والخصوصية كلمة لم تكتشفها
 
بعدُ غزة ، من هنا كانت مهنة العملاء في غزة غير محفوفة
 
المخاطر، فالمعلومات متاحة في كل وقت وأهل غزة قد عاقروا
 

المزيد


يوميات الحب والحرب في غزة - ج 5

شباط 13th, 2009 كتبها rajee shaker نشر في , خواطر, قصة

الأربعاء 31/12/2008م 

 أعياد الميلاد بمذاقات فلسطينية

  

تحضيرات أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة ، تجري على قدم

وساق في سائر أرجاء المعمورة ، بعض الدول العربية ، أعلنت

في

خطاب حماسي ،إلغاءها كافة المظاهر الإحتفالية لهذا العام،

 تضامناً

مع غزة، وفي غزة مزيداً من ألسنة اللهب والنيران والشظايا ،

وأيضاً الجثت المتفحمة، في غزة احتفالية خاصة بأعياد الميلاد

على

الطريقة الصهيونية، فقد أشفقت علينا ترسانتهم العسكرية،

بفعل

ظروف الحصار وعدم قدرتنا على شراء هذه الألعاب

النيرانية

ففتحوا  مخازنهم العسكرية على مصراعيها وافرغوها 

على

رؤوسنا  ، في تظاهرة احتفالية هي الأكثر ابداعاً و تنسيقاً

بين

صواريخ الإف ستة عشر والأباتشي والإستطلاع وقذائف

المدفعية

الفسفورية ، لم نكن بحاجة لجلب أشجار الميلاد من الغابة

أو رأس

الجبل، فقد كانت وجوهنا من السماء  منقوشةً  بكل

ألون الطيف

وألسنته المشتعلة، لقد قرروا مشاركتنا قسراً بحفل دمٍ لا

يكاد ينتهي

حتى يتوالد في أجنة الغيم المعدنية والسحب المسلحة من 

 جديد،

الجحيم يفتح أبوابه دفعةً واحدة ، ببذخٍ على غير عادة

البخل

اليهودي كما صورها "موليير" في مسرحيته - البخيل- 

وكما

ابرزتها هوليود بوضوح في  فيلمها الماخوذ من ذات

المسرحية

باسم جديد هو " الزواج على طريقة تل آبيب" 

 لقد صبوا

جهنم

على رأس ليلة الميلاد صباً بكل بذخ الشياطين كما صب

اليهودي

العجوز البخيل (فاغن) ذي الوجه الشرير بشعره الاحمر

الكثيف ،

 كل  وساوس النفس وأمنيات الشياطين على مسامع النفس

الأمارة

للشاب اوليفر، في رواية- أوليفر تويست- فكانت تحيل

سواد الليل

نهاراً  من شفق، يشتبك فيه الحديد والإسمنت بشطائر

لحمنا

المثناثرة اشتباكاً فوق شجر أعياد الميلاد …..صحيحٌ

أن أعياد

 الميلاد مناسبة مسيحية، إلا أنها قد تحولت عند الكثيرين

 إلى موسم

استهلاكي، حيث نجح سوق الهدايا في أن يفرض نفسه

بعد الحرب

العالمية الثانية ويحقق المعجزة الاقتصادية، على حد تعبير

 القسيس

مورتَّـر. ففكرة التهادي لها في الأصل معنى عميق.

ويشرح

مورتَّـر هذا المعنى قائلاً: "إنه اليسوع الذي يهادينا

والذي قد وهبنا

حياته. "لقد أثقن مجلس الحرب الصهيوني هذا اليوم

وامتداد الليلة

مقولة مورتر هذه،  وارتدى الجميع فيها ملابس

بابانويل -

التقليدية ، وحملوا هداياهم بكل  البذخ  المغاير لعادات

وطقوس

البخل اليهودي ملايينا من الدولارات النارية المتفجرة

والإنشطارية

والفسفورية والنابالمية والفراغية والإرتجاجية و

رقصات المدفعية

على ايقاعات دمنا المسكوب أيضاً ببذخ عربي موروث

…لقد ،كنت

فيما خلا من عمري أعشق افلام أعياد الميلاد وخاصة

التي تقدمها

السينما الأمريكية  ومن شدة حرصي على متابعتها أصبحت 

 خبيراً

في تزيين شجرتها ، وبإمكانكم أن تصبحوا كذلك …..

وكل ما

عليكم هواتباع الإرشادات التالية:–إحرص على أن

تضع الشجرة

في مكان على مرأى من الجميع  وليكن في مدخل

الصالون.

يمكن للشجرة أن تكون طبيعيّة أو اصطناعيّة، ولكن

أنصحك

باستخدام جثة متفحمة طبيعيّة لتبدو أجمل - قبل البدء

بالتزيين،

ضع الأشرطة المضاءة وبعض المتفجرات  وتأكّد من

أنّها تعمل

قبل وضعها " ان تبقى لك عمراً" ثم لفّها على

الشجرة بكاملها .

 ولا تنسى أن تفجر  الشجرة قبل الخلود إلى النوم.

 

" ان حالفكالحظ ولم تمت في المرة الأولى "

 

- على أ لوان  زينة الجثة –

الشجرة- ألاّ تكون كثيفة. لذا عليك بأن كتفي بلون الفحم،

-أما إن 

 أردت أن تكون شجرتك على الموضة هذه السنة،

زيّنها بكرات

ونجوم وملائكة من اللون البنفسجي والذهبي,ماركة ليفني

وباراك

وأولمرت.- إن أردت أن تدهش عائلتك وترغب في

ابتياع شجرة

مميّزة وفريدة هذه السنة، اختر جثة أقصد شجرة بيضاء

اللون

وزيّنها ببقع حمراء أصلية من الدم الفلسطيني وابتعد عن

اللون 

 الفضّي ولا داعي للأشرطة المضاءة باللون الأبيض

فلا زالت

حرائق  القنابل الفسفورية تكفي احتياجات الوطن العربي

لليالٍ

ممتدة.- عند تعليق الزينة على الشجرة، ضع قليلاً من بقايا

أشلاء

 الأطفال الممزقة ويفضل استخدام الجمجمة صغيرة

الحجم في

أعلى الشجرة لأضفاء طابع رومانسي  على بقية

السهرة

وتلك كبرياء الملح، يتوالد فينا.. الكبيرة الحجم في أسفلها.

كي لا

تفسد ليلتك ، واعمل على أن تملأ أيضاً داخل الشجرة

المزيد


يوميات الحب والحرب في غزة

كانون الثاني 31st, 2009 كتبها rajee shaker نشر في , خواطر, خواطر و شعر, سياسة, قصة

(2) منامٌ يرسمني حقيقة
 
الأحد 29/12/2009م
 
 
هل استيقظت يوماً على حلمٍ يفسر حلمك؟ هل لازلت
حياً؟
هل التقيت ذات يومٍ بعرَّافة الوقت تفسرك مناماً يراود عنك
 
نفسك؟ منذ شهرٍ وأكثر ، كنت لا أرى في مناماتي غير
 
وحوشٍ معدنية تنطلق من الجحيم الى الجحيم ،وتحيل
 
مخيمنا ركاماً ، وكانت أمي فيه محض جثةٍ ملقاة على
 
سرير ، تحت أنقاض بيتٍ لا يسترها فيه من المطر غير
 
بضعة ألواحٍ من الإسبست المتطايرة من بيت الجيران
 
المنهار .. كنت أصحو من نومي فزعاً وشفتاي ترثل
 
آيات الكرسي لا ارادياً، ولست أدري سبباً لذلك ؟ ولماذا
 
آية الكرسي بالذات؟ ولكن هذا ما كان يحدث معي طيلة أيام
 
الشهر المنصرمة…. ولم أجد تفسيرا لحلمي حتى الأمس ،
 
فبتُ أكثر قلقاً على أمي…. آذان الفجر يعلن ميلادنا من
 
جديد في مأ ذ نة، هرولت الى المسجد مسرعاً ولم يكن
 
كعادته في الأيام الخوالي، فلم نكمل اليوم فيه إلا بعض
 
رجالاً حتى السطر الثالث، فهل هو الخوف؟ كان الفجر
 
محمولاً على موقد فحم، ورائحة وليمةٌ أخرى تلوح في
 
الأفق ، وتعد لها الوحوش المعدنية، هدير الطائرات يملأ
 
الهواء ضجيجاً ، ودوي الإنفجارات يحيل السكون صخباً
 
يبتلع الأرض كما تبتلع النيران الحطب في موقدنا المتآكل
 
قدماً…. ما عدت أريد شيئاً في الدنيا أكثر من اختصار
 
الصلاة ، كي أعود مسرعاً الى بيتي لتفقد أسرتي
 
والفزع المستوطن في عيون أطفالي، وكومةٍ من العظم
 
ملقاةٍ على سرير خشبي هي أمي…. هل أدركت اليوم
 
الصور الشعرية في القصائد؟؟!!! تحدثني نفسي .. وهل
 
حقيقةً بأن للطائرات نباحاً كما الكلاب المسعورة التي
 
تفتش عن طريدة …؟؟!! فوضى القذائف تدل على عبثية
 
الحرب ، دعني أتحسس أطرافي الأربعة ، هل هي مغروسة
 
بذات أماكنها حيث غرسها الرب في النشأة الأولى؟؟ لا
 
باس هي كما كانت في المشيئة منذ كنت نطفة تمنى ،
 
ولا زالت أنفاسي تتصعد الى السماء فأنا لا زلت حياً!!!
 
استيقظت الشمس من غفوتها كعذراءٍ غير مكتملة النضج
 
والأنوثة وأقرب الى طفلة … شمس كضوء الشمعة في أفقٍ
 
تحتل مساحاته سحباً ليست كالسحب!!! سحب دخان
 
منبعثة كفوضوية قصفهم، والهواء بات مكهرباً ،
 
والغازات المنبعثة برائحة البارود والجثت المتفحمة
 
تذكرني بحفلات الشواء الغابرة ، لكنها اليوم لحومنا
 
من تشوى لسادة الوحوش المعدنية التي تلتهم منا روحنا
 
وتلقى ما تبقى في حفر القذائف والموت…. صباح الخير
 
، صباح الحياة ، صباح الموت والشهادة، ما زال المشهد
 
ينبؤنا بكثير من الجثت ، والترقب مفتوح الشهية على
 
كل الإحتمالات ، شهداء الأمس تعدو الرقم مئة واثنان
 
وسبعون شهيداً .. الجنائز تنطلق من كل المساجد
 
والإنقسام الحزبي الداخلي سيداً للموقف… شهداء لفتح
 
وآخرون لحماس ، والطرفان لازالا على انقساماتهما ،
 
ولااتفاق على موكب جنائزي موحد يكرم الشهداء جميعاً
 
ويعزز من وحدتنا..على صلاة الظهر ستشيع حماس
 
شهدائها وبعد صلاة العصر ستفعل فتح!!! الطائرات
 
لاتفرق بين رائحة دمنا أو لونه ، ولا زالت تغرف من
 
دمنا بلا ارتواء أو بشائر توقف.. الناطق العسكري
 
الصهيوني يتباهى على فضائيات الجزيرة القطرية بأن
 
مجندات سلاح الجو الصهيوني هنَّ من نفذنَّ الهجوم
 
الجوي بالأمس كالصاعقة ، ويسخر من خنساوات هنية
 
اللواتي كان يهدد بهن في الأيام السابقة ويتوعد جيش
 
العدو…المعركة الإعلامية والنفسية تنذر بما هو أسوأ
 
وتنبئ بجحيم الأيام المقبلة.. لقد تم تشييع جثامين كل
 
الشهداء من أقصى الشمال الغزي الى أقصى الجنوب
 
بسلام إلا في المدينة المخيم !!! فقد اعترض عناصر
 
الأمن الداخلي لمسيرة تشييع الجنازات عصراً لشهداء

المزيد


تضامناً مع المدونة والمربية الفاضلة

تشرين الأول 21st, 2009 كتبها rajee shaker نشر في , خواطر, ديانات, غير مصنف, قصة

بسم الله الرحمن الرحيم
 
قال تعالى
 
 

 

“إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ

 
 
 

 

لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظيم يوم

 
 
 

 

تشهد عليهم السنتهم وأيديهم وأرجلهم بما

 
 
 
كانوا يعملون”





 الأحبة جميعاً …. كل من شاركنا حملة


المزيد


يوميات الحب والحرب في غزة-ج4

شباط 6th, 2009 كتبها rajee shaker نشر في , خواطر, خواطر و شعر, قصة

الثلاثاء 30/12/2008م

 في الوقت متسعٌ للحب

 صباح الخير… صباح الحياة…صباح الحب… هل نمت

 

كفاية؟؟

 

لابأس …. كانت،

 

لي مع الحلم بعض إغفاءاتٍ ، وكثيرٌ من اليقظة ، همست 

 

بكل ما

 

في الأنثى من دفء،

 

 هل أُحضِّر لك حماماً، تبتدء به يومك؟؟ … آهٍ ، كم

 

أشتاقُ لحمامٍ

 

ساخن !! ولكن السماء اليوم ممطرةٌ والطقس أشدَّ برودةٍ

 

.. لعل

 

هذا ما يفسر صفاء جو

 

المعركة في غزة ، من غربان الإحتلال الفولاذية… لاعليكَ ،

 

دعني أجهزُ لك حماماً ، فمنظركَ كمن بُعثَ من القبر حياً !!

 

 افعلي ما تشائين ، ما عدت قادراً على اتخاذ موقف، بعد أن

 

جردتنا

 

الحرب زمام المبادرة، وبتنا ألفَ ردةَ فعلٍ مختلفة لفعلٍ

 

واحد ….

 

أدعوا الله بأن تحتضن أحشاء الخزان الجاثم فوق سطح

 

منزلنا

 

المتهالك ، ما يكفي لهذه الرفاهية في زمن الحرب!!

 

.. لاتقلق ،

 

يوجد ماء في الخزان ، ولكنه ماءً مالح، من بقايا خط

 

مياه وكالة

 

الغوث القديم، الحمد لله!! أتذكرين يومَ أخبرتُكِ بأن نبقي

 

على هذا

 

الخط حياً،بعد أن أكمل المجلس البلدي في المدينة تمديد

 

شبكة

 

المياه الحلوة في المخيمات … نعم ، لقد كان قراراً

حكيماً …

 

فطيلة أيام الأزمة الحرب ، بتنا مثار حسد أهل المخيم ،

 

فالماء لا

 

ينقطع عندنا وان كان مالحاً ! فهو يفي ببعض احتياجاتنا

 

المُلِحَّة ،

 

حتى ينبض خط مياه البلدية من جديد أو نقضي دونه

 

 أتعلمين ؟ لقد كنت أدرِّسُ طلاب المدرسة بأن الماء

 

لا طعم ولا

 

لون ولا رائحةَ له!! وهكذا هي صفاته الفيزيائية،

 

وان حدث و

 

كان له طعمٌ أو لونٌ أو رائحة، فإنه يصبح فاسداً،وملوثاً ،

 

بفعل

 

 الملوثات التي تدخل على أي عنصر من عناصر

 

النظام البيئي

 

فتخرجه عن طبيعته واتزانه، تماماً كطائراتهم الملوثة

 

لسماءنا

 

وهواءنا وتربتنا وأحلامنا، والتي اخرجتنا من حدود

 

الإتزان لحدود

 

الجنون وحتمية المقاومة، وقد نسيت يومها عمداً ،

 

أن أخبرهم ،

 

بأن مياه وكالة الغوث المتبقية في المخيم ، تضخ لنا

 

ماءً بلون

 

 الكائنات المتحلله بداخله، وطعم القهر والتشريد

 

والمنفى، ورائحة

 

الجثت المتفحمة والبارود… كي لا يطالبونني بأغلاق

 

خط المياه

 

الذي لازلت أحتفظ به ، شريان الحياة الوحيد المتبقي

 

لنا على

 

الأرض في هذه الحرب….!! اذكر بأني في العام

 

ألفان وخمسة ،

 

وبعد ان انسحبت آخر فلول العدو وقطعان مستوطنية

 

من غزة في

 

شهر سبتمبر، ومن طرفٍ واحد كما العادة، قررت

 

ترك السياسة

 

نهائياً ، والعودة لحياتي كمواطن ، ولأن الوقت الذي

 

كان يحتله

 

الإحتلال من مساحة عمرنا أكبر من وقتنا لأنفسنا، بت

 

أشعر بفراغ

 

شاسع وثقيل ، فاهتديت لعالم الإنترنت ، كنافذة

 

أطل بها على

 

العالم وأمضي بها بعض وقتٍ من وقتي المترهل

 

على ظلي، كنت

 

أتصفح المواقع الإخبارية الإلكترونية والرياضية،

 

إلى أن إلتقيت

 

بصديق كمثلي ، فأخبرني بأنه يشارك في أحد

 

المنتديات الغزية ،

 

ونظراً لجهلي وافتقاري لتكنولوجيا هذا العالم ،

 

كنت أحتاج الى

 

كثير من المساعدة، وقليلاً ما كنت أطلبها في السابق،

 

أردت تصفح

 

هذا المنتدى فاخبرتني رسالة تظهر على سطح

 

الصفحة الرئيسية

 

بأنك غير مسجل ولا يحق لك كذا وكذا وكذا…

 

شعرت بأنني أمام

 

احتلال آخر واتصلت بصديقي طلباً للمساعدة في

 

ظل سيادة جهلي،

 

واتذكر كم سخر مني يومها، فقد وجد أخيراً ما

 

يمتاز به ويتميز،

 

فأخبرني باختراع اسمه الإيميل الإلكتروني ، بوابتي

 

لهذا العالم ،

 

وقد أنشأ لي إيميلاً وأرسله برسالة sms،

 

وأصبحت عضواً في

 

منتدى الشباب العربي ، عضواً تميز بردوده

 

ذات القالب الأدبي

 

المغاير للنمط القائم ، ووجدت قبولاً وترحيباً ،

 

فاغراني ذلك

 

الأسلوب وهذا التشجيع على كتابة قصة قصيرة

 

ثم خاطرة ومع

المزيد


التالي